أحمد بن عبد الرزاق الدويش
57
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
1 - روى الإمام أحمد في [ المسند ] بسنده عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها ، أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إني أحب الصلاة معك ، قال : « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي » ( 1 ) قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت من بيوتها وأظلمه ، فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت . وروى ابن خزيمة في صحيحه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان من بيتها ظلمة » ( 2 ) . وبمعنى هذين الحديثين عدة أحاديث تدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد . وجه الدلالة أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها ، وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه ، فلأن يمنع الاختلاط من باب أولى . 2 - ما رواه مسلم والترمذي وغيرهما بأسانيدهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها » ( 3 ) قال الترمذي بعد إخراجه : حديث صحيح . وجه الدلالة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع للنساء
--> ( 1 ) أحمد ( 6 / 371 ) ، وابن خزيمة في [ الصحيح ] برقم ( 1689 ) ، وابن حبان في [ الصحيح ] ( 2217 ) ، وابن أبي شيبة ( 2 / 382 ، 385 ) . ( 2 ) ابن خزيمة برقم ( 1691 ، 1692 ) ، والطبراني في [ المعجم ] ( 2 / 35 ) . ( 3 ) مسلم برقم ( 440 ) ، وأبو داود برقم ( 678 ) ، والترمذي برقم ( 224 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] برقم ( 821 ) ، وابن ماجة في [ السنن ] برقم ( 1000 ) ، وابن خزيمة في [ الصحيح ] برقم ( 1693 ) ، والدارمي في [ السنن ] برقم ( 1272 ) .